الخميس، 11 فبراير، 2010

التهاب العضلة القلبية


التهاب العضلة القلبية عبارة عن التهاب يصيب عضل القلب Myocardium و هي الطبقة المتوسطة لجدار القلب
و تبلغ نسبة الإصابة بالمرض 0.01 – 0.04%. و عادة تحدث الإصابة نتيجة عدوى فيروسية. و هي حالة غير شائعة تسبب الكثير من الأعراض مثل ألم بالصدر و عدم انتظام ضربات القلب. و عندما تزداد الحالة سوءا و حدة تضعف قدرة القلب على ضخ الدم و بالتالي لا يستطيع القلب تغذية جميع أجزاء الجسم بالكمية الكافية من الدم. و يمكن أن تتكون الجلطات بالقلب مسببة نوبة قلبية Heart attack. و يعتمد العلاج على السبب المؤدي للإصابة.

أسباب التهاب العضلة القلبية
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب العضلة القلبية:
• الحمى الروماتيزمية: منذ عدة سنوات كانت تعتبر أكثر أسباب الإصابة بالتهاب العضلة القلبية انتشارا.
• الفيروسات: من أشهر الفيروسات التي تسبب الإصابة بالتهاب العضلة القلبية فيروس الكوكساكي coxsackievirus الذي يؤدي إلى أعراض تشبه حالة بسيطة من الأنفلونزا. و هناك فيروسات أخرى تسبب الإصابة بالمرض مثل الفيروسات المسببة للحصبة، التهاب الغدة النكفية، و شلل الأطفال.
• البكتريا: مثل الدفتريا و البكتريا العنقودية الذهبية التي تسبب أيضا التهاب في صمامات القلب.
• الطفيليات: مثل التوكسوبلازما Toxoplasma.
• الفطريات: مثل الكانديدا Candida.
• التعرض لبعض المواد الكيميائية.
• بعض الأدوية: مثل بعض المضادات الحيوية.
• بعض الأمراض: مثل أمراض الكولاجين كالذئبة الحمراء.


أعراض التهاب عضلة القلب
تتفاوت أعراض التهاب العضلة القلبية تبعا لسبب الإصابة و شدة المرض. و في الحالات البسيطة أو المتوسطة قد لا تظهر على المريض أي أعراض سوى أعراض عامة للعدوى الفيروسية.

تتمثل أكثر الأعراض انتشارا في الآتي:
• ضعف عام بالجسم.
• ألم بالصدر يشبه ألم الذبحة الصدرية.
• زيادة سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب.
• ضيق التنفس.
• احتباس السوائل بالجسم مع تورم الساق، الكاحل، و القدم
و هناك أعراض أخرى أقل انتشارا مثل:
• الإغماء و فقدان الوعي المفاجئ.
• أعراض مصاحبة للعدوى الفيروسية مثل صداع، أوجاع بالجسم، ألم بالمفاصل، ارتفاع درجة الحرارة، التهاب الحنجرة، أو إسهال.
• أحيانا بعض المصابين بالتهاب العضلة القلبية يحدث لهم التهاب في الغشاء المحيط بالقلب Pericarditis و الذي يؤدي إلى ألم حاد في منتصف الصدر

في حالة إصابة الأطفال بالتهاب العضلة القلبية تظهر الأعراض الآتية:
• ارتفاع درجة الحرارة.
• فقدان الشهية.
• صعوبة التنفس.
• ازرقاق لون الجلد.
تشخيص التهاب العضلة القلبية
يتم تشخيص المرض من خلال الكشف الطبي و إجراء بعض الفحوصات، مثل:
• تخطيط القلب الكهربي ( رسم القلب ) Electrocardiogram - ECG: يسجل النشاط الكهربي للقلب من عدة زوايا. و يبين وجود ضعف أو تلف في عضلة القلب.
• أشعة سينية على الصدر Chest X-ray: تبين شكل و حجم القلب، و إذا كان هناك أي مشاكل بالرئتين التي تعكس ضعف القلب على ضخ الدم.
• مخطط صدى القلب ( أشعة موجات فوق صوتية على القلب ) Echocardiogram: يبين وجود تضخم بالقلب، ضعف ضخ الدم، وجود مشاكل بصمامات القلب.
• اختبارات دم Blood tests: يتم قياس عدد خلايا الدم الحمراء، خلايا الدم البيضاء، بعض الإنزيمات التي تشير إلى وجود تلف في عضلة القلب، و الأجسام المضادة للفيروسات و البكتريا التي يمكن أن تكون سبب الإصابة بالتهاب العضلة القلبية
• القسطرة القلبية Cardiac catheterization: يتم إدخال أنبوبة رفيعة مرنة ( القسطرة ) من خلال وريد بالساق أو الرقبة، حتى تصل القسطرة إلى القلب. ثم يتم استخدام أداة خاصة لأخذ عينة صغيرة جدا من نسيج عضلة القلب. و يتم بعد ذلك فحص العينة المأخوذة في المختبر لتحديد وجود علامات الالتهاب أو العدوى.

المضاعفات Complications
إذا كان التهاب العضلة القلبية حاد قد يؤدي إلى ضعف قدرة القلب على ضخ الدم مما يؤدي إلى:
• الإصابة بهبوط - فشل القلب Heart failure.
• تكون الجلطات الدموية Blood clots.
• الإصابة بالنوبة القلبية Heart attack

علاج التهاب عضلة القلب
في العديد من الحالات يتم الشفاء تلقائيا دون استخدام أي أدوية. و يعتمد علاج التهاب العضلة القلبية على علاج العدوى التي تسببت في المرض و أدت إلى التهاب عضلة القلب. و بعض المرضى يحتاج للأدوية عدة أشهر حتى يتم الشفاء تماما. والبعض الآخر قد يحتاج لاستخدام الأدوية مدى الحياة.

علاج الحالات البسيطة:
• الراحة التامة بالفراش.
• الإقلال من الأملاح في الطعام.
• تجنب التدخين و الكحوليات.
• تجنب القيام بتمارين رياضية قوية.
• المضادات الحيوية: يتم استخدامها إذا كانت العدوى المسببة لالتهاب عضلة القلب بكتيرية.
• الكورتيزون و الأدوية المثبطة للمناعة: يتم استخدامها في بعض الحالات التي يكون سبب إصابة القلب عدوى فيروسية.
• علاج الأمراض المزمنة: يتم علاج الأمراض المزمنة مثل الذئبة الحمراء إذا كانت هي المتسببة في إصابة عضلة القلب.
بعض الأدوية المساعدة للقلب مثل:
• مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين Angiotensin-converting enzyme (ACE) inhibitors: مثل الكابتوبريل captopril الذي يعمل على إرخاء الأوعية الدموية بالقلب و يساعد على سهولة سريان الدم.
• مغلقات البيتا Beta blockers: مثل الميتوبرولول metoprolol الذي يستخدم لعلاج الهبوط القلبي و يساعد على التحكم في سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب.
• مدرات البول Diuretics: تستخدم للتخلص من احتباس السوائل بالجسم.
• الديجوكسين Digoxin: يزيد من قوة انقباض عضلة القلب، و يقلل من سرعة نبضات القلب.
علاج الحالات الحادة:
بعض الحالات الحادة تحتاج إلى علاج مكثف مثل:
• حقن من خلال الوريد لتحسين وظيفة القلب في ضخ الدم.
• استخدام مضخة في الشريان الأورطي Intra-aortic balloon pump
• استعمال قلب صناعي مؤقت Temporary artificial heart

• يمكن الاحتياج إلى عملية زرع قلب Heart transplantation


الوقاية من التهاب عضلة القلب
هناك بعض طرق الوقاية التي تقلل من خطر الإصابة بالتهاب العضلة القلبية:
• تجنب الاختلاط بالمصابين بالأنفلونزا.
• الاهتمام بالغسيل المستمر للأيدي لتجنب أي عدوى.
• الاهتمام بالتطعيمات ضد الأمراض المعدية مثل الحصبة، الدفتريا،...
• الاهتمام بتناول أدوية المضادات الحيوية بالجرعة و المدة التي يحددها الطبيب خاصة في حالة التهاب الحلق ( التهاب اللوزتين ).



السكرى والكوليسترول


تعتبر زيادة الكولسترول في الجسم حالة شائعة جدا عند مرضى السكري ( أكثر من 70 % من مرضى السكري من النوع الثاني لديهم مثل هذه الزيادة ) . والكوليسترول عامل مهم يدخل في تركيب أغشية الخلايا الحية . ويلعب دورا مهما في تكوين الكثير من المواد الأساسية في الجسم منها الهرمونات ، التستسترون والأستروجين والبروجسترون ، بالإضافة إلى كونه أساسي في تركيب المادة الصفراء التي تصنع في الكبد وتخزن في المرارة ، بالإضافة إلى وظائف أخرى يقوم بها داخل الجسم . لكن زيادة الكوليسترول أو أي اضطراب أو خلل في تصنيعه داخل الجسم يؤدي إلى مشاكل جمة وخطيرة تؤثر في صحة الإنسان وحياته . ويتداخل اضطراب الكوليسترول مع أمراض كثيرة لها علاقة مباشرة مع السكري وارتفاع ضغط الدم ، فتراكم الكوليسترول المنخفض الكثافة ( LDL ) بالإضافة إلى الدهون الثلاثية في الشرايين وخصوصا الشريان التاجي يؤدي إلى حدوث أمراض قاتلة مثل تصلب الشريان واحتشاء عضلة القلب .

لذلك يجب ذكر شيء عن الكوليسترول وتأثيراته وارتباطه الوثيق بالمرضين السابقين ، السكري وارتفاع ضغط الدم ، لكونه أحد الأسباب التي تساعد في حصول المضاعفات ، بالإضافة إلى أن طرق العلاج بغير الأدوية تناسب العلاج من التأثيرات السيئة للكوليسترول .

والكوليسترول

عبارة عن مادة ستيرويدية كحولية تمتلك مزايا الدهون، وبالتالي ارتبط اسمها بمرض تصلب الشرايين المغذية للقلب . هناك عدة أنواع من الكوليسترول ، لكن ما يهمنا نوعين رئيسين هما الكوليستيرول منخفض الكثافة ( LDL ) والذي يطلق عليه الكوليسترول السيء " يقوم بالالتصاق على الطبقة الداخلية للشرايين المغذية للقلب " ، والكوليسترول العالي الكثافة ( HDL ) والذي يطلق عليه الكوليسترول الجيد " يمنع تراكم الكوليسترول الرديء على جدران شرايين القلب " .

نسبة الكوليسترول العالي الكثافة إلى المجموع الكلي للكوليسترول هو العامل الحاسم في تحديد خطورة الكوليسترول الكلي في الجسم على صحة الإنسان. وإذا كانت نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) تساوي 0,3 من الكوليسترول الكلي فأكثر (أي ثلث الكوليسترول الكلي تقريبا) فان مجموع الكوليسترول الكلي ليس مهما من ناحية صحية لأن نسبة الكوليسترول الجيد كافية لمنع الكوليسترول الرديء من الالتصاق على شرايـين القلب. تكون نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) الطبيعية هي 45 ملغم/سم3 عند الذكور بينما تكون هذه النسبة عند الإناث هي 60 ملغم/سم3، وهذا يفسر سبب ندرة حدوث مرض تصلب الشرايين لدى الإناث مقارنة بالذكور ، يعزى السبب في ذلك إلى إن هرمون الاستروجين الموجود لدى الإناث بكميات أكبر من الذكور، حسب رأي الأطباء، هو سبب ارتفاع نسبة الكوليسترول الجيد في جسم المرأة ، بدليل أن سن اليأس هو نقطة زوال الحماية عن الإناث فيما يخص إمكانية التعرض لمرض تصلب الشرايين، ومن المعروف أن سن اليأس هي النقطة التي تبدأ فيها عملية نقص وتلاشي إفراز هرمون الاستروجين عند الإناث. ويجب أن لا يقل الكوليسترول الجيد في الجسم عن 25 ملغم/سم3 عند الذكور، وأن لا يقل عن 45 ملغم/سم3 عند الإناث.

الوقاية والعلاج من ارتفاع الكوليسترول
• اتباع التغذية الصحية المتوازنة مع الإقلال من الشحوم الحيوانية (الدهون المشبعة) إضافة إلى زيت جوز الهند وزيت النخيل (زيوت مشبعة ).
• إنقاص الوزن سواء من خلال الرياضة أو الريجيم أو كلاهما معا، والأفضل الجمع بين الاثنين.
• التركيز على تناول الكربوهيدرات المركبة وكذلك الأغذية الغنية بالألياف والقابلة للذوبان في الماء مثل البقول والخضار والفواكه.
• الرياضة المستمرة والمناسبة .
• التحكم في الضغوط النفسية ومشاكل الحياة.
العلاج بالأدوية
توجد عدة أنواع من الأدوية التي تستخدم لعلاج ارتفاع مستوى الكولسترول ويطلق عليها خافضات الكوليسترول cholesterol-lowering medications أو منظمات الدهون Lipid – regulating drugs ، وهي كما يلي :

1. ستاتين Statins:
مثل اتورفاستاتين atorvastatin ، و سريفاستاتين cerivastatin ، و فلوفاستاتين fluvastatin ، و برافاستاتين pravastatin ، وسمفاستاتين simvastatin .
تستخدم كخط علاجي أول لبعض أنواع ارتفاع الكوليسترول ، تعمل هذه المجموعة على تثبط أنزيم يتحكم في نسبة تصنيع الكوليسترول في الجسم يسمى HMG CoA reductase ، بالتالي تخفض مستوى الكوليسترول عن طريق خفض سرعة تصنيع الكوليسترول وزيادة مقدرة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم . عادة تؤخذ في مساء مع وجبة العشاء أو عند النوم للاستفادة من الحقيقة القائلة بأن الجسم ينتج كميات أكبر من الكوليسترول ليلا .هذه المجموعة بصفة عامة آمنة ويتحملها معظم المرضى ، والإعراض الجانبية الخطرة نادرة . من التأثيرات الجانبية لهذه المجموعة حصول وهن في العضلات ، عند حصول ذلك لابد من استشارة الطبيب لاستبدال الدواء أو تقليل الجرعة . تعتبر هذه المجموعة الأحسن في علاج حالات ارتفاع الكوليسترول . هذه المجموعة مناسبة لعلاج مرضى السكري المصابين بارتفاع ضغط الدم ، لكن يجب الحذر من انخفاض ضغط الدم عند الوقوف .

2. فيبرات Fibrates:
مثل بزافايبريت bezafibrate ، و فينوفايبريت fenofibrate ، و جيمفيبروزيل gemfibrozil . تعمل هذه المجموعة على خفض نسبة الدهنيات الثلاثية بشكل كبير . و تستطيع خفض الدهنيات الثلاثية بنسبة 50% ورفع مستوى الكوليسترول الجيد بنسبة 10-25% . أما الكوليسترول الضار فربما يرتفع أو ينخفض وذلك يعتمد على نوع الخلل الذي يتم علاجه . الأعراض الجانبية الخاصة هي : اضطرابات بسيطة في الجهاز الهضمي ، هناك احتمال أن تؤثر أدوية هذه المجموعة على العضلات مسببتا وهن في العضلات myopathy . وقد لوحظ وجود بعض الحالات التي تتفاعل فيها أدوية هذه المجموعة مع مجموعات أدوية السلفونايل يوريس Sulphonylureas ، المستخدمة في علاج مرضى السكري .

3. راتنجات أو راتينات تبادل الشوارد السالبة Anion-exchange resins:
مثل كولستيبول colestipol ، و كوليستيرامين cholestyramine . يطلق عليها أحيانا فاصلات أو عازلات أحماض الصفراء Bile acid sequestrates ، لأنها ترتبط بأحماض الصفراء في الأمعاء وتمنع إعادة امتصاصها وبهذا يقوم الكبد بتحويل المزيد من الكوليسترول إلى أحماض الصفراء ، وبالتالي يقل مستوى الكوليسترول في الدم . توصف هذه المجموعة عادة مع مجموعة الستاتين لبعض المرضى المصابين بأمراض القلب التاجية لزيادة التأثير والحصول على نسبة أعلى لخفض الكوليسترول تصل إلى 40 % . لكن يجب أن يكون هناك فرق زمني بين فترة تناول الدوائين ، لأن أدوية هذه المجموعة تؤثر على امتصاص أدوية مجموعة الاستاتين .

تعيق أدوية هذه المجموعة امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون ، ولهذا إن استمر تناولها لفترة طويلة فربما يتطلب ذلك تناول فيتامين أ ، د و ك. الآثار الجانبية لها قليلة لأنها لا تمتص بالعادة ، لكن قد تظهر أعراض تؤخر في تخثر الدم عند حصول نزيف بسبب نقص فيتامين ك . يوخذ في العادة بفترة زمنية لا تقل عن 4 ساعات عن الأدوية الأخرى حتى يضمن عدم حصول تفاعل مع الأدوية الأخرى .

4. حمض النيكوتين Nicotinic acid:
مثل نياسين Niacin . يعمل على خفض مستوى الدهنيات الثلاثية عن طريق خفض الأحماض الدهنية الحرة أو الطليقة free fatty acids . ربما يؤدي هذا الدواء إلى ارتفاع مستوى السكر بسبب عدم التحمل للجلوكوز glucose intolerance إن كانت الجرعات كبيرة وربما يؤدي إلى تفاقم حالات النقرس gout . العقار acipimax من مشتقات حمض النيكوتين يتميز بأعراض جانبية أقل ولكن تأثيره أقل في خفض الدهون .

5. الأدوية الطبيعية Neutraceuticals:
من الممكن أن يفيد زيت السمك fish oils الغني بـ Omega-3 marine triglycerides في حالات ارتفاع دهون الدم الثلاثية . يعتقد بأنه يحفز الجسم على أتباع مسار بديل لإستقلاب الدهون .

تعليم المريض
تقع مسؤولية اعلام المريض بكل ما يتعلق بحالته المرضية ضمن مسؤولية الطبيب ، فإيضاح أهم ما يتعلق بهذين المرضين ومعنى الإصابة بهما وما ستكون النتيجة في حالة إهمالهما بالإضافة إلى مخاطر ارتفاع الكوليستورل والدهون الثلاثية .

لابد أن يدرك المريض جيدا أن الغرض من إعطاءه هذه المعلومات هو ليس زيادة مخاوفه ، بل الأمل في أن يلتزم المريض بالعلاج الدوائي وغير الدوائي لتحقيق الغرض من العلاج .

بالإضافة إلى مهمة الطبيب في علاج المريض ، فالصيدلي تقع عليه أيضا مهمة كبيرة في شرح تأثير الدواء وأثاره الجانبية التي يمكن أن تظهر ، وأوقات أخذ الدواء بالإضافة إلى التعليمات والإرشادات التي يجب أن تقدم للمريض والتي يجب أن تركز على الدواء بالإضافة إلى تكييف نمط الحياة ليتناسب مع المرض و لا يتعارض معه .

لابد أن يتذكر المريض دائما أنه هو الأصل دائما في العلاج ، فعلى عاتقه تقع مهمة العناية والمحافظة على صحته ، وهو الشخص الأول المسؤول عن نفسه .

على المريض عدم تناول أي علاج ، دوائي أو غير دوائي ، من دون أن يسأل الطبيب فيما إذا كان هذا العلاج متناسبا مع حالته الصحية . فربما يكون للعلاج الدوائي تفاعل مع الأدوية التي يأخذها المريض ، مما يؤدي إلى عدم الحصول على العلاج المناسب أو تضاعف تأثير الدواء . وفي حالة ظهور أي عارض غير موجود سابقا يجب استشارة الطبيب لاحتمالية أن يكون الدواء مسؤولا عنها .

بسبب كون هذه الأمراض ليس لها أعراض ظاهرة ، يمكن الإحساس بها أو تلمسها ، إلا إذا ارتفعت بمستويات عالية جدا . فمن الضروري أن يعرف المريض أن العلاج لا تكون له أثار ظاهرة بشكل مباشر يستطيع أن يحس بها ، لذلك فظهور بعض الآثار الجانبية وخصوصا في بداية العلاج ، لا يعني أن العلاج غير مفيد ، فلا يجب أن يقل الإقبال على العلاج . بالإضافة إلى الانتباه إلى عدم نسيان وقت الدواء أو قطع الدواء بدون استشارة الطبيب سيكون له عواقب وخيمة .

أخيرا ، لابد أن يتذكر المريض أن هذه الأمراض مزمنة لابد من التعايش معهما ، وتعديل نمط الحياة والتكييف للالتزام بما يناسب الحياة الصحية مع هذه الأمراض .