السبت، 27 مارس، 2010

القلب



القلب هو عضو عضلي بحجم قبضة اليد الكبيرة و شكل القلب كحبة الأجاص المقلوبة يتمركز في الصدر مائلاً قليلاً نحو اليسار يحيط به غشاء يسمى غشاء التامور ويتركب القلب من 4حجرات ، 2اذين في الجهة العليا ، 2 بطين في الجهة السفلى أي أن كل نصف يتكون من أذين رقيق الجدار وبطين سميك الجدار ويفصل الأذين عن البطين بصمام يسمح بمرور الدم في اتجاه واحد فقط ولا يسمح برجوعه .
ويضخ القلب الدم بإستمرار وهو عبارة عن انقباض للأذين Systole يتبعه إنقباض للبطين . وأثناء الإنبساط يحدث إسترخاء للحجيرات الأربعة ( Diastole ) ليتم ضخ حوالي 3-5 لتر من الدم في الدقيقة الواحدة، وتتغذى عضلة القلب من الأوعية الدموية المحاطة بها وأي انسداد بها يؤدي إلى الموت.
سرعة نبض القلب تصل في الإنسان اليافع إلى70 نبضة في الدقيقة.
حجم الدم :
يكون حجم الدم في الحيوانات ذات الدورة الدموية المقفلة ثابتاً نسبياً ويتراوح حجم الدم في الثدييات والطيور والبرمائيات بين 7-10% من وزن الجسم .
ضغط الدم :
في الدورة الدموية المقفلة ينقص ضغط الدم كلما بعدنا عن القلب وذلك لاحتكاك الدم بجدران الأوعية الدموية . وفي حالة الإنسان يبلغ ضغط الدم في شريان كبير في لحظة انقباض القلب(Systole )120مليمتر زئبق وفي لحظة انبساط القلب ( Diastole )80مليمتر زئبق هذا الضغط عندما يصل الدم إلى الأوعية الصغرى.
ها هو القلب:-
القلب هو عضو مجوف بحجم قبضة اليد أو اكبر قليلا مخروطي الشكل يقع في منتصف الصدر محميا بنظام القفص الصدري من الأمام بالعمود الفقري من الخلف مع انحراف طرفة الأسفل أو رأسه بعض الشيء إلى الجهة اليسرى حيث تسمع نبضاته ووزنه 250- 300 غرام.
القلب أنشط أعضاء الجسم على الاطلاق، إذ يبدأ بالخفقان في الشهر الأول من عمر الجنين ويستمر يعمل مدى الحياة كمضخة للدم لتغذية خلايا الجسم وتنظيمها.
ينقسم القلب إلى قسمين. أيمن وأيسر. يفصل بينهما جدار عضلي يمنع اختلاط الدم بين هذين القسمين ويسمى الحجاب الفاصل ينقسم كل من القلب الأيمن والقلب الأيسر إلى غرفتين. عليا ذات جدار رقيق تسمى الأذين. وسفلى ذات جدار عضلي غليظ تسمى البطين.
أقسام القلب:
يتألف القلب من قسمين متميزين منفصلين عن بعضهما تمام الانفصال وهما القلب الأيمن وفيه الدم المعتم الغير مؤكسد والقلب الأيسر وفيه الدم الكاشف القاني الدم المؤكسد كما ينقسم كل قسم إلى جوفين جوف علوي يسمى الأذين وجدرانه رقيقة ورخوة. وجوف سفلي يسمى البطين وجدرانه أثخن وأصلب.
يصل الجوفان بفوهة تدعى الفوهة الأذينية البطينه. مفتوحة في حجاب يدعى الحجاب متصل الأذيني. مجهزة بالتواءات غشائية تدعى المصاريع ويسمى المصراع الأيسر منه الاكليكي. وفيه صفيحتان. يسمى الأيمن مثلث الشرف وفيه ثلاث صفائح ترتبط هذى الصفائح بالياف وتريه مع برزات عضلية متينة تبرز من جدار البطن وتسمى الغمد اللحمية وتسمح المصاريع بمرور الدم من الأذين إلى البطين. وتحول دون عودته بالاتجاه المعاكس من البطين إلى الأذين
ويصب في الأذين الأيمن وريدان أجوفان علوي وسفلي وعلى مصب الأخير منهما التواء يدعى مصراع أو ستاش. كما يصب فيها الوريد الاكليكي الوارد من جدار العضلة القلبية نفسها وعلى مصبها التواء مصراع تييسيوس أما الأذين الأيسر فيصب فيه الاورده الرئوية الأربعة. ينشأ من الزاوية العليا لكل بطين شريان. فمن البطين الأيسر ينشأ الشريان الأبهر أو الأورطي ومن البطين الأيمن ينشأ الشريان الرئوي، وعلى كل من فوهتي هذين الشريانين ثلاث جيوب تدعى المصاريع الهلاليه. تسمح بمرور الدم من البطين إلى الشريان وتحول رجوعه إلى البطين.
بنية جدار القلب:
1- طبقة باطنية:
وهي غشاء مخاطي يبطن الاجواف ويسمى الشفاف وهي تتألف من خلايا بشرية مسطحة جدرانها متعرجة.
2 – طبقة متوسطة:
عضلية تتألف من ألياف مخططة غير إرادية وتمسى عضلة القلب وهي ترق في الأذنين وتغلظ في البطين لا سيما في البطين الأيسر لان العمل العضلي في البطين الأيسر اكبر منه في الأيمن.
3 - طبقة خارجية:
وهي مصلبة تحيط بالعضلة القلبية وتدعى التامور وتتألف من وريقتين. وريقه حشوية تلتصق بالقلب. ووريقه جدارية تتصل بمسكن القلب حيث تلتصق بغشاء الجنب وبين الوريقتين جوف التامور به سائل يسهل انزلاق الوريقتين على بعضهما يدعى السائل التاموري وبذل يسهل حركة القلب.
أعصاب القلب:
1- جملة خارج القلب :
تتألف من اغصان الأعصاب القلبية الذاتية والرئوية المعدية.
2-جملة عصبية مستنبطة لجدار القلب.
تتألف من كتل من الخلايا العصبية تدعى العقد العصبية القلبية. تتصل هذه العقد بألياف قليلة التميز في عضلة القلب. وهي ألياف عضلية احتفظت بحالتها الجنينية .
تتميز من هذه العقد عقدتان أصليتين.
1 – عقدة كايت وفلاك:
طولها سنتمتران. تقع في مصب الوريد الاجوف العلوي.
2 – عقدرة تاوارا.
ترتبط بسلسلة من الخلايا العصبية وهي أطول وتقع في الحجاب الحاجز بين الأذينين تنتشر من هذه العقدة سلسلة من الخلايا العصبية تكون حزمة هيس. التي تتفرع إلى فرعين. فرع يتوزع في البطين الأيمن. وآخر يتوزع في البطين الأيسر وتعصب حزمه هيس الشرايين الاكليكية.
للقلب جهاز خاص لتوليد الإشارة :
تولد الإشارة وتوصل إلى جميع أجزاء القلب وهو بذلك يتحكم في انقباض القلب أي يحافظ على توتر انقباض عضلة القلب. ينبض القلب في الشخص البالغ بمعدل 72 خفقه في الدقيقة وبذلك يكون القلب مزود بجهاز تحكم خاص.
1- يولد نبضات متواترة تتسبب في انقباض متواتر لعضلة القلب.
2- توزيع النبضات بسرعة شديدة تغطي جميع القلب.
عند العمل الطبيعي للجهاز ينقبض الأذنين 16/ ث قبل البطينان أهمية أخرى للجهاز، انه يجعل كل أجزاء البطين تنقبض في نفس الوقت وهو مهم لتوليد الضغط الفعال في داخل حجرة البطين.
تنظيم وظيفة القلب:
يختلف حجم الدم الذي يضخه القلب باختلاف احتياج الجسم للمواد التي يحملها الدم خاصة الأكسجين فعند التمرين الرياضي يضخ القلب 4-7 أضعاف ما يضخه عند الراحة والذي يتراوح مقداره من 4-6 لتر من الدم في الدقيقة الواحدة في الشخص البالغ، يخضع حجم الدم الذي يضخه القلب للتنظيم بطريقتين:
1- تنظيم ذاتي كاستجابة لحجم الدم الوارد للقلب.
2- تحكم انعكاسي للقلب بواسطة الجهاز العصبي المستقل.
1 - التنظيم الذاتي:
أحد العوامل الرئيسية لتحديد كمية الدم التي يضخها القلب هو حجم الدم العائد من الأوردة أي إن كل نسيج طرفي يتحكم في كمية الدم التي تغذيه وبذا يتأثر حجم الدم العائد للقلب أو توماتيكيا بضخ الدم في الأوردة مرة أخرى تعرف المقدرة الذاتية للقلب للتأقلم مع الكميات المتفاوتة للدم بقانون فرانك الذي ينص كلما زادت كمية الدم الوارد للقلب أثناء فترة الانبساط كلما زاد حجم الدم الذي يضخ عبر الشريان الاورطي.
2- التحكم في وظيفة القلب بواسطة الجهاز العصبي المستقبل:
يغذي القلب كل من العصب الودي (السميتاوي) ونظير الودي (بارا سمبتاوي) وتؤثر هذه الأعصاب في القلب من ناحيتين.
1 - تغبير معدل خفقان القلب.
2 - تغيير قوة انقباض القلب.
القلب وضرباته:
عند فتح القفص الصدري لأرنب نلاحظ أن القلب يتقلص تقلصات منتظمة تدعى الضربات وتستمر كل ضربة من هذه الضربات في الإنسان مده وسطيه وهي 85% من الثانية فيضرب القلب هكذا وسطيا سبعين ضربة في الدقيقة وتبدل هذا العدد الوسطي جملة من العوامل منها.
ا- الملاحظة المباشرة:
السن:
فالضربات تكون سريعة في الطفل ثم تتناقض تدريجيا في الدقيقة الواحدة تكون 130 في السنة الأولى من العمر و 100 في السنة الثالثة و 97 في السنة الرابعة و 90 في السنة الخامسة و 70 في السنة العاشرة حتى الخمسين ثم تعود إلى الإسراع في الشيوخ ففي 74 في الستين و 80 في التسعين.
الجنس والقامة:
الضربات سريعة في النساء وفي قصار القامة.
التمارين والانفعالات والحمى:
كلها تسرع ضربات القلب بينما يبطئها النوم.
تتألف كل ضربة من ضربات القلب من ثلاثة أزمنة. زمن تتقلص فيه الاذينان ويدعى الانقباض الأذيني. زمن تتقلص فيه البطينان معا ويدعى الانقباض في البطيني. زمن يستريح فيه القلب كله فيعود إلى حجمه الطبيعي ويسمى الاسترخاء.
تتوالى هذه الأزمنة الثلاثة دائما بنظام متماثل ويدعى تواليها مرة واحدة في دوره قلبيه وتدوم 75 % من الثانية تقريبا.
الدور الأول: الاسترخاء:
يصل فيه الدم القاتم إلى الأذين الأيمن بالوريدين الاجوفين العلوي والسفلي ويصل الدم القاني إلى الأذين الأيسر بالاورده الرئوية الأربعة فتمتلئ فيه هكذا الأذينان.
الدور الثاني الانقباض الأذيني:
يطرد الدم فيه من الأذنين إلى البطينين فينفتح المصراعان الأكليكية ومثلث الشرف ويسمحان بمرور الدم إلى البطين ولا يستطيع الدم العودة إلى الاورده الرئوية ولا إلى الاجوف العلوي بسب الدم الوارد. كما يعترض مصراع تيبييوس ومصراع اوستاش عودته إلى الوريدين الأكليكية والاجوف السفلي.
الدور الثالث الانقباض لبطيني:
وهو أطول واقوي من الدور السابق. ويندفع الدم القاتم إلى الشريان الرئوي من البطين الأيمن كما يندفع في الوقت نفسه الدم القاني من البطين الأيسر إلى الأبهر. ولا يستطيع الدم العودة إلى الأذينين لان المصاريع الأكليكية وبتأثير ضغط الدم الواقع على وجوهها السفلي. شدد الفوهتين الأذينين البطينين سدا محكما. وعند انتهاء الانقباض، يميل الدم المضغوط في قطعتى الأبهر والشريان الرئوي إلى البطين معترضه المصاريع السينية وتمنع عودته ويكون الاذينان في هذا الدور مسترخين ويبدآن بالامتلاء بالدم إذا يحدث فراغهما منه بعد انقباضها امتصاصا يستدعى إليها الدم من الاورده. ثم ينقبضان من جديد في دوره قلبية ثانية.
انقباض البطين الأيسر اشد بكثير من انقباض البطين الايمن المؤقت لأن جدار الأول اثخن من جدار الثاني وعمله ابعد مدى.