الاثنين، 4 يناير 2010

إختبارات الكشف عن غش اللن












اختبارات استلام اللبن والكشف عن غشه فى المصنع:



التعرف على نوعية الالبان الموردة ذو اهمية خاصة لتجنب خلط الالبان المتباينة الجودة معا حيث ستصبح الالبان منخفضة الجودة (مرتفعة فى محتواها البكتيرى) قادرة على افساد كل كمية اللبن الموجودة بالتنكات بعد فترات تتباين مع درجة حرارة حفظ اللبن حيث يظهر اثرها فى اللبن الغير مبرد بسرعة اكبر من ظهورها فى الالبان المبردة .



على ضوء ما سبق يجب ان تجرى على اللبن الخام المورد الى المصانع مجموعة من الاختبارات السريعة بهدف معرفة الحالة الطبيعية للبن، وللتاكد من سلامة تركيبه ومدى صلاحيته.



وفيما يلى سنعرض مجموعة من الاختبارات الجارى اجراؤها بالمصنع للتاكد من سلامة اللبن ومدى صلاحيته للاستهلاك
الآدمى الآمن الى جانب صلاحيته للاستخدام للصناعات اللبنية المختلفة مثل الانواع المختلفة من الجبن الى جانب الزبادى وهى منتجات تعتمد فى تصنيعها على نشاط بكتيرى مرغوب وتشمل هذه الاختبارات:-

1- اختبارات حسية

2- اختبارات طبيعية

3- اختبارات كيمائية

4- احتبارات للكشف عن غش اللبن

5- اختبار ازرق الميثلين لتقييم المحتوى الميكروبى للبن.





اولا: الاختبارات الحسية:

1- الطعم والرائحة:
الطعم الطبيعى للالبان هو المحصلة النهائية للتركيبة الكيمائية له من دهن وبروتين وكربوهيدات واملاح وكلنا كمستهلكين تقريبا قد اعتدنا على هذا الطعم وحدوث اى خلل فى التركيب الكيمائى ينعكس تاثيره بالضرورة على طعم اللبن فمثلا نفتقد الاحساس بالدسامة اذا نزعت القشدة او نستشعر طعمه ضعيفا اذا غش اللبن بالماء ويصبح الطعم ملحيا خفيفا وتتزايد درجته بتقدم اصابة الحيوان بالتهاب الضرع وهو احساس راجع الى نقص السكر وزيادة املاح اللبن وخاصة الكلوريدات .

والوسيلة الانسب للوقوف مبدئيا على حالة اللبن هو تجنب تذوق اللبن الخام قدر الامكان خوفا من احتوائه على ميكروبات ضارة والاعتماد على حاسة الشم فقط.

ويتم ذلك بتقريب الانف من سطح اللبن حيث تتركز به الروائح الطيارة الراجعة اما لوجود مواد غريبة او لارتفاع حموضة اللبن وبالتالى يعزل اللبن جانبا عن المجموعة ويمكن التاكد من ذلك من ارتفاع الحموضة باجراء اختبار الغليان لتاكيد الشك من عدمه.

2- حرارة اللبن:
تشترط القوانين فى بعض البلاد ضرورة تسليم اللبن الى المصنع فى خلال ساعتين من انتاجه والا يتم تبريده، وهى تعتمد على ان هناك مكون طبيعى يفرز مع اللبن يؤجل "لايمنع" نمو الميكروبات الموجودة لمدة تصل الى ساعتين وبالتالى درجة حرارة اللبن عند ورودة تعطى فكرة مبدئية عن المدة التى قضيت منذ انتاجه وكلما اقتربت درجة حرارة اللبن من درجة حرارة الغرفة كلما دل ذلك على طول الفترة ما بين انتاج اللبن وتسليمه مما يتوقع معه زيادة محتواه البكتيرى وبالتالى قصر مدة حفظه.

3- مظهر اللبن:

عند رج كمية من اللبن فى زجاجة شفافة ينتج عنه تكوين غشاء معتم متجانس على جدار الزجاجة وتقل درجة عتامة الالغشاء اذا اضيف الى اللبن كمية من الماء او اذا نزع جزء من دسمه كما ان احتواء الغشاء على جزيئات لبنية يعتبر دليلا على ارتفاع الحموضة التى نشا عنها حدوث بدايات للتجبن، كما ان اللبن الناتج من حيوانات مصابة بالتهاب الضرع قد يوجد به خثرات ناتجة عن تلك الحالة المرضية.

4- الشوائب:

يقصد بها كل المواد الغريبة التى يمكن رؤيتها بالعين المجردة وتحتجز عند تصفية اللبن بقطعة من القماش الابيض واكثر هذا المواد شيوعا هى اجزاء من روث الحيوان وشعر الحيوان واعواد القش والبرسيم، الشائع استخدامها فى الريف لاحكام غلق الاقساط هذا الى جانب اجزاء من التربة ووجود هذه المواد فى حد ذاته يعتبر عيبا يدل على:-




أ‌- اهمال فى انتاج اللبن

ب‌- احتواء اللبن على عدد كبير من الميكروبات لان الجرام الواحد من المواد الغريبة السابقة يحتوى على ملايين الميكروبات.

ت‌- وجودها يعتبر مؤشرا لوجود مواد اخرى ذائبة لا يمكن رؤيتها كبعض مكونات الروث مثلا.


ثانيا الاختبارات الطبيعية:


1- الكثافة (الوزن النوعى):

واللفظ الاكثر شيوعا هو قراءة اللاكتومتر والمقصود هو كثافة اللبن الوارد فى المجال( 1.027- 1.034 ) ورقم(27) او(34) يمثل قراءة اللاكتومتر المعتاد نطقها.

كثافة اللبن هى محصلة لثلاث مركبات رئيسية فى اللبن : الدهن والمواد الصلبة اللادهنية والماء وكثافة المواد الصلبة اللادهنية تقريبا(1.61) وبالتالى اللبن الذى ينزع جزء من قشدته يتبع ذلك زيادة كثافة اللبن (قراءة لاكتومتر كبيرة) وذلك لان دهن اللبن اقل كثافة من المواد الصلبة اللادهنية.

2- تقدير الحموضة:

يعتبر تقدير الحموضة من اهم الاختبارات التى تجرى فى المصانع فلا يقبل اذا تجاوزت حموضته(0.2%) لان ذلك يعنى ان اللبن لن يتحمل المعاملات الحرارية وهى خطوة اساسية فى المصانع مهما كان نوع المنتج الذى سيستخدم اللبن فى انتاجه سواء لبن سائل او البان متخمرة او جبن.


ثالثا: اختبارات الكشف عن غش اللبن :

فى حالة انتاج لبن غير نظيف وحتى يتجنب المربى سرعة فساد اللبن اولاخفاء حالة الفساد وبدلا من ان يتبع الارشادات الصحية السليمة فى انتاج وتداول اللبن فانه قد يلجا الى اضافة بعض المواد الحافظة بغرض اطالة فترة حفظ اللبن وخاصة فى فصل الصيف الذى يتميز بارتفاع درجة حرارة الطقس والتى توفر درجة الحرارة المثلى لنمو الغالبية الميكروبات التى تتواجد فى اللبن من خلال عدة مصادر.

طرق غش اللبن:

1- نزع جزء من الدهن، بدون الاشارة الى انه منزوع الدسم او قليل الدسم.

2- اضافة الماء اليه.

3- اضافة لبن فرز.

4- اضافة مواد حافظة اليهمثل الفورمالين او بيكربونات الصوديوماو اضافة ماء الاكسجين او اى مواد كيماوية من شانها منع فساد اللبن.

5- اضافة مواد مالئة اليه مثل النشا والدقيق....... بدلا من الدهن.

6- اضافة مواد ملونة اليه.

7- اضافة مضادات حيوية.

اضافة ماء الاكسجين:

وهى اكثر المواد الحافظة انتشارا ويمكن ان تتحلل تماما بعد انتهاء حفظها للبن دون ان تترك اى اثار وهى عادة تستخدم كمحلول تركيزه28% وتضاف بنسبة1مللى لكل لتر لبن.


ويتم الكشف عن وجود ماء الاكسجين باستخدام مايلى:

أ- دليل بارافينيلين داى امين Para-Phenylene diamine:

يوضع 5مللى لبن من المراد اختباره + 5مللى لبن خام خالى من المواد الحافظة وتقلب جيدا ثم تضاف لهما نقطتان من محلول مائى حديث التحضير 2% من دليل بارافينيلين داى امين فيتكون لون ازرق فى الحال فى حالة وجود ماء الاكسجين.

ب‌- يوديد البوتاسيوم:

تضاف قطرات من محلول 5% من يوديد البوتاسيوم الى 5مللى لبن وفى حالة وجود فوق اكسيد الايدروجين( ماء الاكسجين) سينفرد اليود ويكسب اللبن اللون البنى الخفيف .

الغش باضافة الفورمالين:

هذه المادة الكيماوية بالذات ثبت ضررها البالغ على صحة الانسان وتقوم وزارة الصحة حاليا بملاحظة معامل الجبن البلدية و تستصدر الامر بايقاف انتاج اى موقع يثبت الفحص استخدامه للفورمالين كمادة حافظة .

ويتم الكشف عن وجود الفورمالين كما يلى:

*خذ 3مل لبن واضف اليها 3 مل ماء من الصنبور.

*باحتراس اضف الى الانبوبة 5 مل حمض كبريتيك مركز تجارى(الذى يستخدم فى تقدير الدهن) ولاحظ ان تكون الانبوبة بوضع مائل وسكب الحمض يكون على جدارها ببطء بحيث تتكون طبقة انفصال بين الحمض واللبن.

*فى وجود الفورمالين ولو بنسبة ضئيلة ستتكون حلقة بنفسجية Violet عند سطح الانفصال وفى حالة اللبن الخالى من الفورمالين سيتكون لون اخضر خفيف يتحول تدريجيا الى اللون البنى.

ملحوظة : حمض الكبريتيك النقى لا يعطى نتيجة فى هذا الاختبار الا بعد ان يضاف اليه قليل من محلول 1% كلوريد حديديك .
الغش باضافة الكربونات او البيكربونات:

من الشائع استخدام الكربونات او البيكربونات كوسيلة لحفظ اللبن من التجبن فى خلال اشهر الصيف والهدف هو معادلة الحموضة التى تتكون اولا باول والراجعة لنشاط البكتيريا الشديد فى الجو الحار خاصة فى غياب التبريد ولكن اضافة هذه المواد تجعل درجة حموضة اللبن( Ph) تميل الى القلوية الخفيفة حيث تقع فى المدى 7-8 بينما اللبن الطبيعى مداه6.6- 6.8 .

الكشف عن وجود القلويات ( الكربونات والبيكربونات):

تمزج5مل لبن مع كحول ايثايل 95% فى انبوبة اختبار ثم تضيف اليها نقطتان من محلول مائى من حمض الروزوليك 0.1% rosolic acid فيتكون لون وردى فى حالة وجود قلويات فى حين يعطى اللبن الخالى منها لونا بنيا .


الغش باستخدام المضادات الحيوية:

فى حالة مرض الابقار وعلاجها بالمضادات الحيوية فان بعض رواسب هذه المضادات الحيوية قد ينتقل الى اللبن، كما ان بعض الافراد الذين يقومون بتجميع الالبان من قرى الريف المصرى قد يلجا الى اضافة المضادات الحيوية الرخيصة والمتوفرة فى السوق بسعر زهيد مثل البنسلين بغرض قتل كل الميكروبات الموجودة باللبن وبالتالى حفظه من التلف بحيث يبدو كالطازج من جهة الحموضة وهذا المسلك ينطوى على خطورة كبيرة للاسباب التالية:

أ‌- جزء من هذه الالبان ياخذ مساره الى المصانع او المعامل البلدية التى تدخله فى صناعة البان متخمرة او جبن جاف واذا علمنا ان هذه المنتجات تعتمد على انواع مرغوبة من البكتريا سواء لتخمير سكر اللبن او لانتاج الطعوم الخاصة بهذه المنتجات ( اثناء التسوية) لذلك سيؤدى تلوث اللبن بالمضادات الحيوية الى عرقلة تسوية الجبن الجاف وايقاف عملية تخمير السكر فى صناعة الزبادى .

ب‌- بعض الاشخاص لديهم حساسية تجاه مركب البنسلين وبالتالى استهلاكهم لهذه الالبان سيتسبب عنه حالة مرضية على اقل تقدير.

ج‌- فى حالة شرب المستهلك لهذه الالبان لفترات طويلة فان ذلك يؤدى الى ضعف تاثير المضادات الحيوية عليه فى حالة احتياجه اليها


وللكشف عن الغش باضافة المضادات الحيوية:

يتم اضافة مزرعة من بكتيريا حمض اللاكتيك ( ملعقة زبادى) الى كوب دافىء من اللبن المراد اختباره وبنفس الكيفية الى كوب اخر من لبن خام خالى من الاضافات وتقدير نسبة الحموضة فى البداية ثم حفظ الكوبان فى جو الحجرة او مكان دافىء نوعا ما ( قرب موتور تنك التبريد مثلا) وذلك حتى يسرع من نمو البكتيريا ويمكنك متاعبعة تطور الحموضة على فترات (كل نصف ساعة) حيث ستجدها تتصاعد بسرعة فى اللبن الخام الخالى من الاضافات وترتفع ببطء شديد او تكاد تكون ثابتة فى اللبن المضاف اليه مضاد حيوى حيث سيقتل المضاد الحيوى بكتيريا الزبادى المسئولة عن تخمير السكر وبالتالى يوقف تكوين حمض اللاكتيك .

والطريقة الحديثة للكشف عن وجود المضادات الحيوية:

هى عبارة عن اعواد تحتوى على مادة كيميائية خاصة يتم غمسها فى اللبن المراد اختباره، فاذا تغير لونها فان هذا يدل على احتواء اللبن على مضادات حيوية واذا لم يتغير لونها فهذا يدل على خلو اللبن من المضادات الحيوية.


رابعا : تقييم المحتوى البكتيري للبن باستخدام إختبار أزرق الميثيلين:


يمثل عدد البكتيريا الموجودة بالألبان الموردة إلى مصانع الالبان أحد المقاييس التي يعتمد عليها في تقدير قبول اللبن أو رفضه كما أنه يعطي فكرة عن قدرة اللبن على بعض المعاملات الحرارية الخاصة مثل التعقيم إلى جانب أنها تحدد صلاحية اللبن للإستخدام في تصنيع منتجات لبنية معينة تحتاج الى البان عالية الجودة ومنخفضة في محتواها البكتيري مثل : اللبن السائل المعقم والزبادي وبعض أنواع الجبن الجاف.


بالطبع هذه الاختبارات لا تستغرق أكثر من دقائق معدودة وذلك لتتم عملية استلام اللبن سريعا.

يتبع ذلك تفريغ الالبان في خزانات مخصوصة تسمى خزانات استقبال اللبن ويخضع فورا للبسترة كخطوة أولى , ثم تتم عملية أخرى مهمة جدا وهي عملية التجنيس.




للمزيد عن هذا الموضوع اضغط هنا






هناك 3 تعليقات:

  1. الموضوع حيوي جدا وبيوضح أمور هام جدا سأنتظر مقالات المدونه بإستمرار إن شاء الله

    ردحذف
  2. السلام عليكم

    موضوع كامل متكامل .. عرض وتقديم متميز
    نحتاج الى هذا النوع من الثقافة والتثقيف المفيد

    تقبل مرورى

    ردحذف
  3. تحية تقدير
    و اشكرك على المعلومات القيمة و اللطيفة
    برجاء الاستمرار
    و بالتوفيق
    د.باسم مراد الصواف
    اخصائي الامراض الصدرية

    ردحذف