الاثنين، 23 نوفمبر، 2009

تلوث المياه ومخاطرها على الإنسان


تعريف الماء:
الماءهو ذلك المركب الكيميائي السائل الشفاف الذي يتركب من ذرتين هيدروجين وذرة أكسجين،ورمزه الكيميائي: (H2O)

ويقترن وجود الماء دائماً بوجود الحياة، وقد أشار المولى عز وجل إلى هذه الحقيقة فى كتابه الكريم )... وجعلنا من الماء كل شىء حى (الأنبياء30 )وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج(الحج5 ، ولعل أبلغ دليل على أهمية الماء وقدسيته أن الله تعالى ذكره فى محكم التنزيل 52 مرة، فالماء يدخل فى تركيب جميع الكائنات الحية بنسبة لا تقل عن 70%،)والله خلق كل دابة من ماء ...(النور45)، ولأن الماء هو الوسط الذى يتم فيه انتقال جميع المواد الغذائية داخل الجسم، وتتم فيه جميع التفاعلات الكيماوية والتحولات الغذائية المسئولة عن استمرار الحياة، وجب أن يكون هذا الماء نظيفاً نقياً طاهراً بالصورة التى خلقه الله سبحانه وتعالى عليها، ولكن الإنسان لم يقدر الماء حق قدره وأساء استخدامه ولوثه بشتى أنواع السموم والملوثات) ... إنه كان ظلوما جهولا(الأحزاب 72 ) فالصرف الصحى والصناعى والزراعى فى مياه البحار والأنهار يؤدى إلى ارتفاع معدل تلوث المياه بدرجة كبيرة. ويؤدى الاستعمال الآدمى لهذه المياه الملوثة - إذا لم يتم معالجتها بطريقة سليمة- إلى الإصابة بالعديد من الأمراض مثل الإسهال والقئ والالتهاب الكبدى، كذلك فإن السباحة فى الشواطئ الملوثة تصيب الإنسان بالعديد من الأمراض وتجعل الناس يعزفون عن ارتياد مثل هذه الشواطئ. ويؤدى الصرف الزراعى إلى زيادة انتشار المبيدات فى المياه خاصة فى مناطق الزراعات الكثيفة حيث تستخدم النيترات Nitrates فى التسميد. كذلك فان القطران الذى كان يستخدم فى طلاء أنابيب المياه لمنع الصدأ يحتوى على الكثير من الهيدروكربونات الحلقية Polyaromatic hydrocarbons (PAH) التى تسبب السرطان.



كما تشير التقارير الى أن المياه الجوفية شأنها شأن الأنهار والبحيرات العذبة تعانى من مشكلتين رئيسيتين، هما الاستنزاف والتلوث، ومن المعروف طبقاً لإحصاءات الأمم المتحدة للبيئة أن أكثر من مليار ونصف المليار من البشر يعتمدون على المياه الجوفية لتلبية احتياجاتهم من المياه العذبة.

وقد أشارت التقارير الى وجود أكثر من 800 مادة كيميائية فى امدادات مياه الشرب عالمياً، بما فى ذلك المبيدات الحشرية والمضادات الحيوية والنترات التى قد تتفاعل مع مواد كيميائية أخرى لتكوين مركبات تسبب الأورام والسرطانات، بالإضافة إلى الألومنيوم المشتبه الأول فى الإصابة بمرض الزهايمر" فقدان الذاكرة أو الخرف المبكر"؛ لذا ينصح بعدم الافراط فى شرب المياه خشية التعرض لمزيد من السموم، ويفضل شرب الكمية الموصى بها فقط، وهى ثمانية أكواب يومياً تحت الظروف العادية، أما فى حالات الاجهاد الناتج عن ممارسة التمرينات الرياضية أو الحمل والرضاعة أو الجو الحار فيمكن زيادة الكمية عن ذلك.

ويؤدى تلوث مياه الأنهار والبحار بمخلفات الصناعة إلى تلوث الأسماك وبعض الكائنات البحرية بالمعادن الثقيلة، خاصة الزئبق، أكثر المعادن الثقيلة سمية، حيث يتم احتجازه فى أجسامها وارتباطه بالدهن والبروتين، ثم ينتقل الى الانسان عند استهلاك هذه الأسماك الملوثة فيؤدى الى اصابة جسمه - خاصة الجهاز العصبى- بالتسمم.

و الكادميوم أيضا يعد من المعادن الثقيلة شديدة السمية ذات التأثير التراكمى، وتظهر آثاره السيئة على مدى سنوات، حيث يؤدى فى الحالات المتقدمة الى الفشل الكلوى ولين العظام بسبب احلاله محل الكالسيوم بالعظام.

وتشير الدراسات إلى أن أكثر من ثلث الوفيات فى الدول النامية سببها تلوث المياه، وأن 55% من سكان الريف، 40% من سكان الحضر يفتقدون إلى وجود المياه المأمونة. ويقدر الخبراء فى منظمات البيئة العالمية أن حوالى 14 مليون طفل يموتون سنوياً بسبب عدم توافر مياه الشرب النقية وغياب وسائل الصرف الصحى، منهم حوالى 4 ملايين طفل دون الخامسة من العمر يموتون بسبب الاسهال الذى يسببه الماء الملوث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق