الثلاثاء، 15 ديسمبر 2009

القرفة وفوائدها الطبية عبر التاريخ

يبدو أن القرفة، تملك الكثير من مجرد طعم مميز، ورائحة نفاذة، فهي علاج قديم ومتجدد يبث الأمل لمرضى السكري. وكثير من الأمراض ومع ذلك فأننا لا نعرف عن القرفة إلا رائحتها وطعمها ولونها البني الذي يزين فطيرة التفاح والحلويات الأخرى.

والقرفة هي :
مسحوق لحاءشجرة إستوائية مستديمة الخضرة.إسمها العلمي (سينامون ز يلاتيكم).تزرع في كافة أنحاء آسيا ذات قلف عطري الرائحة، تقلم لتعطي فروعاً كثيرة. تستخرج القرفة منها للتجارة، ويستخرج الكافور من نوع آخر من هذا الجنس هو (سينامون كامفورا). وتستعمل القرفة تابلاً وفي تحضير العطور، وفي تحضير الأدوية المضادة للإسهال، حيث تحتوي على حمض التانيك القابض. وتستعمل في الطعام، ويستخرج منها زيت متطاير، هو زيت القرفة المسؤول عن الرائحة المميزة، والتأثير طارد الأرياح للعقار.

ووفقا للتاريخ الطبي للطب الصيني، عالج الأطباء الصينيون المختصون بالأعشاب قبل حوالي 2700 سنة قبل الميلاد، اضطرابات الكلى والإسهال بالقرفة. ولاحقا، استعمالها المعالجون اليونانيون والهنود لعلاج المشاكل الهضمية.

وقد ثبت أنّ القرفة مضاد للأكسدة قوي جدا تتفوق على معظم الأعشاب بل تتفوق على المواد الحافظة التي تضاف لمعظم الأغذية المحفوظة. كما أنها مضاد قوي لكثير من البكتريا و الفطرياتالمسببة للعفونة و لبعض الفيروسات خارج و داخل الجسم .

وقد نصح كثير من خبراء التغذية بإضافتها بمقادير ضئيلة لكثير من الأطعمة خاصة الحوم المفرومة والمخبوزات و الحلويات لأنها تحفظها و فوق ذلك تنكهها نكهة طيبة.


و في تجربة فريدة من نوعها تم إعداد 2 لتر عصير و تم تلويثه بمليونين من بكتريا إكولاي التي تسبب التسمم و أضيفت ملعقة صغيرة من مسحوق القرفة و مزجت جيدا بالعصير ففتكت بنسبة 99 في المئة من البكتريا فورا في الحال.


و تفيد القرفة في علاج الغثيان و عسر الهضم و تساعد بشدة على هضم الدهون. و توصف لمنع الغثيان في الشهور الأولى من الحمل لكن ينبغي الحذر منها في الشهور الأخيرة من الحمل لأنها منبهة للرحم و قد تسبب ولادة مبكرة بل إنّ الإفراط الشديد قد يسبب إسقاطا. رغم أنّ بعض المراكز الطبية تستخدم القرفة ضمن تركيبات لتسهيل الولادة لكن ذلك يتم تحت إشراف طبيب خبير أعشاب.


و تفيد القرفة في علاج الإسهال لأنه مطهرة قابضة. كما تقلل من انتفاخات الأمعاء.

و تفيد القرفة في عالج الإلتهابات البولية الميكروبية.

و عموما تفيد القرفة في علاج الالتهابات في الجسم.

وقد ثبت أنّ رائحة القرفة تحسن الوظائف المعرفية للدماغ.

لكن حذار من زيت القرفة الذي يباع لدى العطارين لأنه مادة كاوية و لا يستخدم إلا بتخفيف شديد وتحت إشراف خبير.

و القرفة تشجع الجسم على حرق الدهون بقوة و لذلك فهي تحارب السمنة و تصلب الشرايين. و لقد ثبت أنها تقلل من الجلسريدات الثلاثية و الكولسترول الضار.

أما عن السكّر فالقرفة هي أقوي الأعشاب في تحفيز خلايا الجسم على الاستفادة من هرمون الإنسولين. فهي تساعد الخلايا على حرق المزيد من السكر إلى درجة أنّ تخفيض سكر الدم بنسبة عشرين بالمئة يمكن تحقيقه بمقدار لا يزيد عن نصف ملعقة قرفة بل قد يتحقق بربع ملعقة قرفة حسب حالة الإنسان و وزنه.

و لقد ثبت أنّ ملعقة من القرفة مع كل وجبة طعام تعالج مرضى مقاومة الإنسولين أي النوع الثاني من السكر بشرط التزامهم بالنظام الغذائي.

و مشروب القرفة أسرع تأثيرا في خفض نسبة السكر في الدم من السفوف كما أنه ينشط الدورة الدموية خاصة في الأطراف .

و القرفة تقي من بعض مضاعفات مرض السكر بشرط الالتزام في الطعام و ممارسة المشي أو بعض حركات الرياضة الخفيفة.

و لقد ثبت أنّ القرفة تفوقت بشدة في علاج السكر من النوع الثاني على مغلى الريحان و على مغلي بذر الكتّان و على الشاي الأخضر.

وهي لا تكفي لعلاج السكر من النوع الأول و لكنها تقلل بشدة من احتياج الجسم للإنسولين و تنافسها في علاجه الحلبة لأنّ كل جرام حلبة يعادل نصف وحدة إنسولين.

والقرفة تزيد من تحويل الجلوكوز إلى طاقة بمعدل عشرين ضعفا حسب أبحاث أمريكية. فهي منشطة مدفئة .


ولا تزال الدراسات جارية على تأثير القرفة، وطريقة استعمالها والجرعات المناسبة
منها...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق