الاثنين، 1 مارس، 2010

البروتينات

::المجاميع أو العناصر الغذائية:
هي مواد كيميائية لا يمكن تخليقها داخل جسم الإنسان، ولذلك لابد من توافرها في الوجبة الغذائية لتمد الجسم باحتياجاته المختلفة في عمليات الأيض الغذائي والنمو. وتنقسم هذه المجامع أو العناصر الغذائية إلى:
أ - مجاميع أو عناصر غذائية تدخل في بناء الجسم كالبروتينات والأملاح المعدنية والماء.
ب- مجاميع أو عناصر غذائية تمد الجسم بالطاقة كالكربوهيدرات والدهون والبروتينات.
ج- مجاميع أو عناصر غذائية منظمة لعمل الجسم كالأملاح المعدنية والفيتامينات والبروتينات والماء.
كان من المعتقد عند قدماء المصريين أن الغذاء له علاقة وثيقة بالسلوك فمثلا كان يعتقد أن البصل يؤدى إلى النوم واللوز والكرنب يمنعان إدمان الكحول والأملاح تحفز على النشاط . وكان الأغريق القدامى يعتقدون أن الغذاء هو القاسم المشترك في العلاج النفسي والطبي.
ومن الدراسات المختلفة على أنواع الغذاء وجد أن هناك علاقة بين ما نتغذى به وبين السلوك، وقبل أن نستعرض العلاقة بين الغذاء والسلوك، سوف نلقى الضوء على مكونات الغذاء حيث يتكون من المواد البروتينية والكربوهيدراتية والدهنية والاملاح المعدنية والفيتامينات والماء.
::اولا: البروتينات Proteins :
يمثل البروتين الجزء الأكبر من تركيب أنسجة الجسم وان حوالي 6 ا% من وزن الجسم، عبارة عن بروتين وان وظيفته كبيرة في بناء وبقاء الجسم في حالة سليمة.
وتتوقف القيمة الغذائية للبروتينات على مدى ما تحتويه من الأحماض الأمينية الأساسية التي تدخل في العمليات الحيوية للجسم. وتعتبر البروتينات الحيوانية الأصل ذات قيمة حيوية مرتفعة، مقارنة بالبروتينات النباتية ذات القيمة الحيوية المنخفضة لأنها لا تحتوي على كل الأحماض الامينية الأساسية التي يحتاجها الجسم؟ ولذلك فإنها لا تكفى وحدها للتغذية بل يجب مساعدتها ببروتين آخر يحتوى على الأحماض الأمينية المطلوبة.
تركيب البروتين Structure of Protein
البروتين عبارة عن سلسلة من الاحماض الامينية مرتبطة مع بعضها بروابط ببتيدية، وكل حمض أمينى يتكون من ذرتين من الكربون مرتبطتين مع بعضهما، وذرة منهما مرتبطة مع النتروجين ،وسلسلة جانبية ٍside chian . وتختلف السلسلة الجانبية من حمض أميني إلى آخر، ومن هنا تعطى لكل حمض أميني خواص وتركيباً يختلف عن الآخر.
ويوجد حوالي 20 حمضاً أمينياً لتكوين البروتين ويستطيع الجسم أن يكون منها 12 حمضاً أمينياً ولذا تسمى بالأحماض الامينية غير الأساسية Non-essential amino acids أي أنه ليس من المهم أن تتواجد في الوجبة الغذائية، وأن الثمانية أحماض أمينية الأخرى لا يستطيع الجسم أن يكونها، ولذلك لابد من وجودها في الوجبة الغذائية، وتسمى بالأحماض الامينية الأساسية
وقد وجدت حديثا طريقة أخرى لتقسيم الأحماض الامينية:
1- الأحماض الامينية ذات السلسلة الجانبية غير القطبية غير المشحونة
Amino acids with nonpolar uncharged side chain
مثل: الجليسين- الآلانين- الفالين- الليوسين- الأيسوليوسين- البرولين- الفينيل آلانين- الترييتوفين- الميثونين.
Glycine, alanine, Valine, leucin, Isoleucine, proline, Phenylalaine
Tryptophan and Methionine
2 – الأحماض الأمينية ذات السلسلة القطبية غير المشحونة
Amino acids with uncharged polar side chain
مثل :السيرين – الثريونين – السيستين – التيروسين – الأسبراجين – الجلوتامين .
Serine, theronine , Cysteine, tyrosine , asparagines and glutamine
3 – الأحماض الأمينية ذات السلسلة الجانبية المشحونة :
Amino acids with charged side chain
مثل : حامض الأسبارتيك – حامض الجلوتاميك – الهيستيدين – الليسين والأرجنين .
Aspartic acid , glutamic acid, histidine, lysine and arginine
وعادة يكون البروتين في شكل سلسلة مستقيمة ثم تنثني وتصبح على شكل حلزوني ثم تنثني مرة أخرى ويصبح البروتين عبارة عن سلسلة ثلاثية الأبعاد Three dimensions وتكوين البروتين ليست له صورة نهائية ، إذ إنه يتغير تبعاً لاحتياج الجسم لأي نوع من البروتين ، ويحتوي الجسم على عديد من البروتينات والتي تختلف باختلاف ترتيب الأحماض الأمينية .
وعند تعريض البروتين لدرجة حرارة عالية ( عند الطهي ) أو الأشعة فوق البنسجية أو لوسط حمضي أو قلوي أو لبعض المعادن مثل الفضة أو الزئبق فإن البروتين تحدث له عملية تسمى Denaturation وهي تغيير من طبيعة البروتين عن طريق تكسير الروابط الهيدروجينية المسئولة عن التركيب الثانوي للبروتين والتي تعرف باسم secondry structure وهي عملية غير عكسية ، أي لا يرجع البروتين إلى حالته الأولى ولذلك لا بد أن يكون وسط الدم متعادلاً .

وظيفة البروتين أو الأحماض الأمينية :
1 – يعتبر البروتين المسئول الأول عن بناء أنسجة الجسم الجديدة ، وتجديد الأنسجة التالفة أثناء الحروق أو الإصابة بمرض . ومن ناحية أخرى فإن جميع الأنزيمات ومعظم الهرمونات في الجسم عبارة عن بروتينات ، كما أن الأجسام المضادة المسئولة عن مهاجمة أو الإتحاد بالأجسام الغريبة التي تدخل الجسم عبارة عن بروتينات معقدة أو متشابكة التركيب .
2 – تدخل الأحماض الأمينية في بناء حمض نووي Deoxyribonucleic acid ( DNA) ، وهو المسئول عن شفرة الوراثة في الجسم ، ويمكن أن تعتبر الأحماض الأمينية مصدراً للطاقة إذا نفذت مصادر الطاقة بالجسم .
3 – تدخل في تكوين مواد مهمة في الجسم كالهرمونات والإنزيمات وأملاح الصفراء فبعض الهرمونات تتكون من حمض أميني واحد كالأدرينالين والثيروكسين .
4 – تدخل في تكوين الأحماض الأمينية التي يمكن الإستغناء عنها في الغذاء مثل الأحماض الأمينية غير الأساسية .
5 – ويحتاج الفرد لحوالي 0.36جم/100جم من وزنه من البروتين في اليوم ، وتزداد الحاجة إليه في فترات الحمل والرضاعة ، وإذا زادت كمية البروتين عن الحد اللازم يعتريها العملية المعروفة بنزع الأمونيا وتتكون الأحماض الكيتونية والأمونيا .
وأهم مصادر البروتين :
اللحم – البيض – السمك – اللبن – الفول – الحبوب – الخضروات .
قياس كفاءة البروتين Measuring Protein Quality :
اشار الباحثون إلى طرق عديدة لقياس كفاءة بروتينات المواد الغذائية . ومن المعلومات العامة في هذا المجال أن الأحماض الأمينية التي من أصل بروتين حيواني يكون امتصاصها أفضل 90% من تلك التي تأتي من البقول ثم الحبوب . وكذلك ثبت من التجارب أن استخدام الحرارة الرطبة ( البخار ) يساعد على هضم البروتين ، بينما طرق الحرارة الجافة تتلف البروتين .
والبروتين الذي يمد الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية بكمياتها المناسبة يستخدم بالكامل ، وأن وجدت الأحماض الأمينية بتركيزات منخفضة في الوجبة الغذائية ، فإنها تحد من استخدام أو الإستفادة من الأحماض الأمينية الأخرى لبناء البروتين . هذا .. والجدير بالذكر أنه عند فقد الأحماض الأمينية ، فإن مجموعة الأمين التي تحتوي على النيتروجين لا تخزن . ولهذا فإن كفاءة البروتين التي تحافظ على أنسجة الجسم يمكن تقييمها تجريبياً بقياس النيتروجين المفقود من الجسم . وتدل أعلى كمية متبقية من النيتروجين على كفاءة البروتين العالية ، وهذا هو أساس تحديد القيمة الحيوية للبروتين Biological value( BV) ولهذا فإن بروتين البيض أعلى كفاءة ، لأنه يمتص بنسبة قد تصل إلى 100% ، ويعتبر مقياساً للبروتينات الأخرى .
أما فيما يتعلق بما يسمى الإستفادة المثلى للبروتين Net protein utilization ( NPU) فهي عبارة قياس كمية البروتين المتبقى من البروتين المتناول .
وتشير المراجع العملية إلى أن معدل كفاءة البروتين Protein efficiency ratio ( PER) يمكن حسابها من خلال إطعام صغار فئران التجارب بالبروتين وقياس الزيادة في الوزن أثناء النمو بالنسبة لوحدة البروتين .
تؤكد الكمية المسموح بها Recommended ditary or daily allowance( RDA) هي الكمية التي تغطي الاحتياج لتحل محل البروتين المفقود والأنسجة التي تبلى يومياً ، وتفي بحاجة الجسم من بناء أنسجة جديدة ، ومن هنا فإن هذه النسبة عالية عند الأطفال الرضع .
الإتزان النيتروجيني Nitrogen balance :
هي نسبة النيتروجين المفقود بالإخراج إلى نسبة النيتروجين الموجود في الغذاء . وفي الإنسان البالغ فإن نسبة النيتروجين المأخوذة تساوي نسبة النيتروجين المفقودة . وبقياس نسبة النيتروجين المفقودة في البول والبراز والعرق ، نستطيع حساب نسبة البروتين التي يحتاجها الجسم .
وبصفة عامة فعندما تكون نسبة النيتروجين الداخل إلى الجسم أكثر من النيتروجين الخارج يكون الإتزان النيتروجيني موجباًَ ، وهذا يعني أن هناك بناءً في البروتين أكثر من الهدم، وعندما يكون الإتزان النتروجين سالباً فهذا يعني أن النيتروجين المفقود أعلى من النيتروجين المأخوذ ، وهذا دليل على أن الجسم يفقد البروتين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق